تقي الدين الغزي

85

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

وقوله ، فيمن تردّد إليه ، فتعذّر لقاؤه عليه « 1 » : عزّنى أن أراك في حالة الصّح * وكما عزّنى أوان المدام وكما لا سبيل أن نتناجى * من بعيد بألسن الأقلام « 2 » فعليك السّلام لم يبق شئ * أترجّاه غير طيف المنام وقوله من قصيدة « 3 » : يا غائبين وما غابت مودّتهم * هل تعلمون لمن شفّ الغرام شفا إن تعتبونى فعندي من تذكّركم * طيف يطالع طرفي كلّما طرفا أو تجحدونى ما لاقيت بعدكم * فلى شواهد سقم ما بهنّ خفا « 4 » واها لقلب وهي من بعد بينكم * وكنت أعهد فيه قوّة وجفا فالرّيح تذكى الجوى فيه إذا نفحت * والوجد يقوى عليه كلّما ضعفا فارقتكم غرّة منّى بفرقتكم * فلم أجد عوضا منكم ولا خلفا « 5 » ومنها : وقد فضضت لعمري من كتابكم * ما يشبه الودّ منكم رقّة وصفا فبتّ أستاف منه عنبرا أرجا * طورا وانظر منه روضة أنفا « 6 » أودّ لو أنّنى من بعض أسطره * شوقا وأحسد منه اللّام والألفا آليت إن عاد صرف الدهر يجمعنا * لأعفونّ له عن كلّ ما سلفا لهفى على نفحة من ريح أرضكم * أبلّ منها فؤادا موقرا شعفا « 7 » ووقفة دون ذاك السّفح من حلب * أمرّ فيها بدمع قطّ ما وقفا أنفقت دمعي قصدا يوم بينكم * لكنّنى اليوم قد أنفقته سرفا

--> ( 1 ) خريدة القصر 2 / 205 . ( 2 ) في س ونسخة من الخريدة : « أن تتناجى » . ( 3 ) خريدة القصر 2 / 205 ، 206 . ( 4 ) في ن : « ما لهن خفا » ، والمثبت في : س ، ط ، والخريدة . ( 5 ) في الخريدة : « فلم أجد بدلا » ، وفي نسخة منها رواية توافق ما هنا . ( 6 ) استاف الشئ : اشتمه . وروضة أنف : لم ترع . ( 7 ) في س : « فؤادا موقدا شغفا » ، والمثبت في : ط ، ن ، والخريدة .